حيدر حب الله

195

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الحديث الأساسيّة ، عدا روايتين في الكافي ضعيفتين من حيث السند ( خبر سدير - خبر حمران ) . هذا ، وتفسير العياشي كله مراسيل ، ورجال الكشي فيه مشاكل كثيرة كما ذكر النجاشي ، وكتاب الاختصاص تقدّم حاله ، فكيف يمكن الاعتماد على مثل هذه الروايات لاتهام آلاف المسلمين بالانحراف والحكم عليهم بالنار والهلاك ؟ ! هذا كلّه من حيث السند والمصدر . البحث الثالث : دراسة مضمون الحديث ، أو النقد المتني انطلاقاً ممّا تقدّم ، ننطلق مرّةً ثالثة إلى دراسة متن الحديث ، حيث قد يُناقش في الأخذ بهذه الروايات من حيث مضمونها ، بعدّة مناقشات : المناقشة الأولى : ما ذكره الشيخ جعفر السبحاني ، من أنّ الكتب التاريخيّة كالطبري وغيره ، ذكرت أنّ جماعةً من بني هاشم قد تحصّنت في بيت عليّ بن أبي طالب معترضين على ما آل إليه أمر السقيفة ، وأنّ معهم الزبير بن العوام وطلحة ، وأنّه هناك هدّد عمر بن الخطاب بإحراق الدار ، فقيل له : إنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن . فكيف يقال بأنّه لم يكن مع عليّ غير ثلاثة أو أربعة ؟ ! « 1 » . وهذا الإيراد نافعٌ بناءً على القول بحجيّة خصوص الخبر الموثوق بصدوره على ما هو الصحيح ؛ لأنّ وجود هذه النصوص في المصادر التاريخيّة يُضعف من قوّة الوثوق بنصوص الارتداد ، إلا على تفسير سنذكره قريباً . المناقشة الثانية : إنّ الشيخ الصدوق ذكر المنكرين لخلافة أبي بكر من المهاجرين والأنصار ، وبلغوا عنده اثني عشر رجلًا ، وهم : خالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ، وأبي بن كعب ، وعمار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعبد الله بن

--> ( 1 ) جعفر السبحاني ، أضواء على عقائد الشيعة الإماميّة : 523 - 525 .